للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما قال النبي : «الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ». أخرجه أبو داود وابن ماجة (١).

وكل توسل لم يرد في النصوص ما يدل على مشروعيته فهو توسل بدعي محرم: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

ومن التوسلات المحرمة ما يلي:

أولًا: التوسل إلى الله تعالى بذات النبي، أو عبد صالح، أو الكعبة، أو غيرها من الأشياء الفاضلة؛ كأن يقول: اللهم إني أسألك بذات أبينا آدم أن ترحمني.

ثانيًا: أن يتوسل بحق نبي أو عبد صالح أو الكعبة أو غيرها، كأن يقول: اللهم إني أسألك بحق فلان أن تشفيني ونوى ذلك.

ثالثًا: أن يتوسل بجاه النبي، أو عبد صالح ونحو ذلك، فلا يجوز لمسلم أن يدعوا الله تعالى بشيء من هذه التوسلات.

ثانيًا: إقامة الاحتفالات والأعياد البدعية.

في الإسلام ثلاثة أعياد: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع يوم الجمعة، وكل ما سوى هذه الأعياد فهو مبتدع، فلا يجوز تخصيص شيء من الأزمنة سواء كان من الأيام أو الليالي أو الشهور أو السنين بعبادة لم يرد في الشرع تخصيصها؛ لأن ذلك من البدع المحدثة.

عن عائشة أن النبي قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (٢).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (١٤٧٩)، وابن ماجة برقم (٣٨٢٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>