للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)[المؤمنون: ١٠٩].

الرابع: أن يتوسل إلى الله ﷿ بذكر حاله، وأنه محتاج إلى رحمة الله وعونه، كما قال سبحانه عن موسى : ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤)[القصص: ٢٤].

ويدخل في هذا الاعتراف بالذنب، وإظهار الحاجة إلى رحمة الله ومغفرته، كما قال سبحانه عن آدم وزوجه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)[الأعراف: ٢٣].

الخامس: التوسل بدعاء الصالحين رجاء أن يستجيب الله دعاءهم، وذلك بأن يطلب من مسلم حي حاضر أن يدعو له، كما قال الله عن طلب أبناء يعقوب الدعاء لهم من أبيهم: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يوسف: ٩٧ - ٩٨].

وكما في قصة الأعرابي الذي طلب من النبي أن يدعوا بنزول المطر.

وكما في طلب المرأة من النبي أن يدعو الله لها بألا تنكشف، وكما طلب عمر من العباس أن يستسقي لهم.

فهذه التوسلات كلها صحيحة؛ لأنه قد ثبت في النصوص الصحيحة ما يدل على مشروعيتها.

القسم الثاني: التوسل الممنوع:

التوسل جزء من الدعاء، والدعاء عبادة من العبادات.

<<  <  ج: ص:  >  >>