ومن الإضلال ما زينه الشيطان لبعض الناس، حتى حرموا ما أحل الله، وأحلو ما حرم الله، من الاعتقادات الفاسدة، والأحكام الجائرة مما هو من أكبر الضلال.
ومن ذلك ما غراهم به الشيطان من تغيير خلقة الرحمن الحسنة، بالوشم والوشر والنمص ونحو ذلك، وذلك يتضمن التسخط من خلقته، والقدح في حكمته سبحانه، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم، أحسن من خلقة الرحمن وعدم الرضا بتقديره.
وكذلك ما غرتهم الشياطين بتغيير خلق الله بتغيير الخلق الباطن، فالله تعالى خلق عباده حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن هذا الخلق الجميل وزينت لهم الشرك والكفر، والشر والإثم، والفسوق والعصيان كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾ [البقرة: ١٦٨ - ١٦٩].