للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)[النساء: ١١٧ - ١٢١].

وما أعظم غفلتهم حيث لا يتعظ اللاحق بالسابق، ولا الحاضر بالماضي، ولا الناجي بالهالك: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٠ - ٦٢].

فلا بد للإنسان من معرفة كيد الشيطان ومكره، ليتقي شره، ويسلم من مكره وكيده، ويحذر من طاعته وتزيينه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

فمن مكر الشيطان وكيده، وما زينه للمشركين من عبادة الأنوار والنيران التي يوقدونها ويعبدونها من دون الله، وهم المجوس.

ومن مكر الشيطان وكيده، تلاعبه بالصابئة، وهم أمة كبيرة من الأمم الكبار، وهؤلاء كانوا قوم إبراهيم الخليل وأهل دعواته، وهم قسمان؛ صابئة حنفاء، وصابئة مشركون، والمشركون منهم يعظمون الكواكب السبعة، زين لهم الشيطان عبادتها، وبنوا لها هياكل مخصوصة، وهي المتعبدات الكبار كالكنائس للنصارى، والبيع لليهود.

فلهم هيكل للشمس، وهيكل للقمر، وهيكل للزهرة، وغيرها من الهياكل، صوروها واتخذوها، واتخذوا لها أصنامًا تخصها، يعبدونها من دون الله، ويقربون لها القرابين.

<<  <  ج: ص:  >  >>