للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧)[البقرة: ٥٧].

ومن تلاعب الشيطان باليهود، أن الله أمرهم أن يذبحوا بقرة، فيضربوا القتيل ببعضها، فتعنتوا وأكثروا الأسئلة عن البقرة، فشددوا فشدد الله عليهم، وقالوا لموسى : ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٦٧)﴾: [البقرة: ٦٧].

وهذا من غاية جهلهم بالله ورسوله، فإنها لما تعينت لهم، توقفوا في الامتثال، وما كادوا يفعلون.

ومن أقبح جهلهم وظلمهم قولهم لنبيهم موسى : ﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (٧١)[البقرة: ٧١].

ومن تلاعب الشيطان بهم، أن زين لهم استحلال محارم الله بأدنى الحيل، وتلاعبوا بدينه، وخادعوه، ومسخوا دينه بالاحتيال، فمسخهم الله قردة وخنازير على استحلالهم محارم الله كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)[الأعراف: ١٦٦].

ومن تلاعب الشيطان بهم، أنهم لما حرمت عليهم الشحوم بسبب عدوانهم ومعاصيهم، جمدوها وأذابوها، ثم باعوها، وأكلوا ثمنها.

ومن تلاعبه بهم، أنه أمرهم، وزين لهم اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد.

ومن أعظم مكر الشيطان بهم، وكيده لهم، أن زين لهم قتل الأنبياء الذين لا تنال الهداية إلا على أيديهم، وزين لهم المعاصي التي توجب غضب الله ولعنته: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>