للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)[الصف: ٦ - ٨].

ولم يقنعهم هذا القول في رب السموات والأرض، حتى اتفقوا بأسرهم على أن اليهود أخذوه وساقوه بينهم دليلًا، ثم صلبوه وطعنوه بالحربة حتى مات، ثم دفنوه وأقام تحت التراب ثلاثة أيام، ثم قام من قبره إلى السماء.

فأين عقول هؤلاء، كيف كان حال هذا العالم العلوي والسفلي في هذه الأيام الثلاثة، ومن كان يدبر أمر السموات والأرض وما فيهما بتلك الأيام، ومن الذي خلق الرب سبحانه في تلك المدة، ومن الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض، والإله مدفون في قبره، وكيف تمكن المخلوق من قتل الإله وصلبه ودفنه.

ثم أي قبر يسع إله السموات والأرض، وهو الملك القدوس الكبير المتعال، وكيف يتحمل هذا الإله الذنوب والخطايا عن البشر، فليفعلوا ما شاءوا، وكيف تستقر حياة الناس بلا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)[الأعراف: ١٧٩].

سبحانك هذا بهتان عظيم: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)[مريم: ٨٩ - ٩٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>