الشيطان عدو للإنسان، وقد أشهر سلاحه، وأعلن عداوته للإنسان من أول يوم، وقعد على جميع الجهات التي يمر بها الإنسان، ليضل الناس عن الصراط المستقيم، ويغريهم بالكبائر والمنكرات، والفواحش والمعاصي؛ ليحرمهم من الجنة، ويوبقهم في النار كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
وإذا علم العبد بعداوة الشيطان، فعليه أن يستعد له، ويواجهه، ويقف له، ويتحصن منه، لئلا يضره ويهلكه.
وقد أخبرنا الذي علَّمنا بعداوة الشيطان، وهو الله تعالى، كيف نتحصن من الشيطان ونتقيه ونحترس من شره؟ وشَرَعَ لنا رسوله ﷺ من الأدعية والأذكار، ما فيه الشفاء والرحمة، والهدى والعصمة، من جميع شرور شياطين الجن والإنس، ومن ذلك:
أولًا: الاستعاذة بالله العظيم كما قال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
ثانياً: التسمية، فالتسمية حرزٌ من الشيطان، وعصمة من مخالتطه الإنسان في طعامه، وشرابه، وجماعه، ودخوله بيته، وسائر أحواله.