فالحياة الدنيا جُبِلت على الكد والنكد، والبلاء والكبد، والضنك والتعب.
وقد أقسم الله ﷿ الذي خلق كل شيء، وعلم كل شيء، بالبلد الأمين، ورسوله الذي حلَّ فيه، وبكل ما خلق، أن هذه الحياة الدنيا لا تصفو لأحد، وأنها في الغالب شقاء وتعب ومجاهدة كما قال سبحانه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ [البلد: ١ - ٤]
فعلينا أن نأخذ من الدنيا بقدر الحاجة، ونعطي للدين بقدر الطاقة: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨].