والقسم الثاني: عرفوا المقصود منها، وأن الله جعلها ابتلاءً وامتحانًا لعباده، ليعلم من يقدم طاعة الله ومرضاته على لذاته وشهواته، فجعلوها وسيله للدار الآخرة.
يستعينون بها على مرضات الله وطاعته، قد صحبوها بأبدانهم، وفارقوها بقلوبهم، وعلموا أنها متاع، فأنفقوها في وجوه البر والإحسان، فهؤلاء صارت لهم زادًا إلى ربهم، ووسيلة إلى ورضوانه، والفوز بجنته: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا