كسب المال مباح بل مأمور به، وإنما المذموم كسبه من غير وجهه، وصرفه في غير وجهه، ومنع الحق الواجب فيه.
والوسائل لها أحكام المقاصد، فالذي يجعل الدين مقصد حياته، ثم يستخدم الوسائل المشروعة لهذا المقصد، فهذا كله خير، فالأموال والتجارة خير، لأنها من الوسائل التي جعلها الله نصرة للدين، فأبو بكر، وعمر، وعثمان، وابن عوف، وطلحة، والزبير وغيرهم ﵃، كل هؤلاء تجار وقد استخدموا تجارتهم للدين، فيؤجرون في الكسب الحلال، ويؤجرون في الإنفاق في سبيل الله، ويؤجرون في امتثال أوامر الله في تجارتهم، ويؤجرون في حسن الأخلاق في معاملاتهم، فتكون معاملاتهم سببًا لدخول الناس في الإسلام، لما يرونه من عدل الإسلام، وسماحته.