الثالث: باب الذل والهوان، كمن يسأل الناس، ويتذلل لهم ليعطوه.
الباب الرابع: باب المعاصي والمحرمات كمن يأكل الربا، ويسرق الأموال، ويقطع الطريق، ويغصب الأموال، أو يغش في المعاملات، أو يأكل أموال الناس بالباطل، أو يأخذها بطريق الميسر أو القمار، أو يحتكر المال، أو يأخذ الرشوة ونحو ذلك من الوسائل المحرمة.
فهذا وما قبله قد كتب الله له رزقه، ولكنه لم يصبر، واستعجل وأخذه بطريق الذل أو الحرام.
الخامس: باب الإيمان والتقوى والصلاح، وهذا العبد يحصل على رزقه بالإيمان والأعمال الصالحة كالاستغفار، وصلة الرحم، وحسن الخلق، والتقوى، والتوكل على الله، والإنفاق في سبيل الله، والإحسان إلى الخلق، والهجرة في سبيل الله ونحو ذلك كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].
وقال الله تعالى عن نوح ﷺ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].
وهذا الباب خاص بالمؤمنين من الرسل وأتباعهم: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
فالأول مباح مأمور به، والثاني من الإحسان والحقوق، وهو مشروع ومأمور به، والثالث أخس الأبواب وأدناها، والرابع أخطرها وأعظمها،