والله ﷿ يرزق أحيانًا بالأسباب، وأحيانًا بدون الأسباب، وأحيانًا بضد الأسباب، كما رزق مريم طعامًا بلا شجر، وولدًا بلا ذكر، وفجَّر الماء لموسى وقومه من الحجر.
وكل مخلوق كتب الله له مقدار رزقه، ونوعية رزقه، وزمان رزقه، ومكان رزقه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هود: ٦].
ولكل مخلوق رزقه الذي ينتظره، فلا يمكن أن يأخذ أحد منه شيئًا، وهو يطلبه، وإن لم يطلبه فالرزق يعرف عنوانك، وأنت لا تعرف عنوانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٨].
• أبواب الرزق:
بنو آدم يحصلون على أرزاقهم من خمسة أبواب:
الباب الأول: باب المجاهدة والكد والتعب، وذلك بالبيع والشراء، والتجارة، والصناعة والزراعة ونحو ذلك من أبواب الرزق، وهذا الباب مفتوح لعموم الناس: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾ [الملك: ١٥].