ألا ما أعظم الكفر، والشرك، والنفاق، إن الشرك لما كان أظلم الظلم، وأقبح القبائح، وأنكر المنكرات، كان أبغض الأشياء إلى الله وأكرهها له، وأشدها مقتًا لديه، رَتَّبَ الله عليه من عقوبات الدنيا والآخرة، ما لم يرتبها على ذنب سواه، وأخبر أنه لا يغفره، وأن أهله نَجس، ومنعهم من قربان حرمه، وجعلهم أعداءه وأعداء ملائكته، ورسله، والمؤمنين، وأباح لأهل الإسلام أموالهم، ونسائهم، وأولادهم.
لأن الشرك هضمٌ لحق الربوبية، وتنقصٌ لعظمة الإلهية، وسوء ظن برب العالمين، لهذا فعقوبة أهله: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧٦٠)، ومسلم برقم: (٥٤/ ٢٨٠٦)، واللفظ له.