للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أنواع الكفر:

الكفر ضد الإيمان، وجميع الكفار أعداء للمؤمنين.

والكفر على أربعة أقسام:

كفر إنكار .. وكفر جحود .. وكفر عناد .. كفر نفاق.

وكل من لقي ربه بذلك، أو بشيء من ذلك، فهو كافر، لا يغفر الله له، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)[النساء: ١١٦].

فأما كفر الإنكار: فهو أن يكفر الإنسان بقلبه ولسانه، ولا يعرف ما يُذكر له من التوحيد، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)[البقرة: ٦ - ٧].

وأما كفر الجحود: فأن يعرف بقلبه، ولا يُقر بلسانه، هذا كافر جاحد، ككفر إبليس، كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)[البقرة: ٨٩].

وقال ﷿: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)[الأنعام: ٣٣].

وأما كفر العناد: فهو أن يعرف بقلبه، ويُقر بلسانه، ويأبى أن يقبل، ككفر أبي طالب.

وأما كفر النفاق: بأن يكفر بقلبه، ويُقر بلسانه، وهؤلاء أخطر الكفار على الإسلام وأهله، وأشدهم عقوبةً يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)[النساء: ١٤٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>