وكل من لقي ربه بذلك، أو بشيء من ذلك، فهو كافر، لا يغفر الله له، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾ [النساء: ١١٦].
فأما كفر الإنكار: فهو أن يكفر الإنسان بقلبه ولسانه، ولا يعرف ما يُذكر له من التوحيد، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾ [البقرة: ٦ - ٧].
وأما كفر الجحود: فأن يعرف بقلبه، ولا يُقر بلسانه، هذا كافر جاحد، ككفر إبليس، كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾ [البقرة: ٨٩].
وأما كفر العناد: فهو أن يعرف بقلبه، ويُقر بلسانه، ويأبى أن يقبل، ككفر أبي طالب.
وأما كفر النفاق: بأن يكفر بقلبه، ويُقر بلسانه، وهؤلاء أخطر الكفار على الإسلام وأهله، وأشدهم عقوبةً يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)﴾ [النساء: ١٤٥].