وجميع أعمال اليهود والنصارى بعد بعثة الرسول ﷺ حابطة باطلة، ولو عبدوا الله وحده لم تحبط أعمالهم، وقبل بعثة النبي ﷺ إنما كان يعبد الله من عبده منهم بما أمره الله به، فله أجره عند ربه، وأما من ترك عبادة الله، واتبع هواه من أهل الكتاب فهو كافر، وأما موسى وعيسى وأتباعهما على الحق، فهم على ملة إبراهيم، وهو إمامهم كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾ [آل عمران: ٦٨].
واليهود مغضوبٌ عليهم، والنصارى ضالون، ولكن بعد بعثة النبي ﷺ، وإعراضهم عنه، أصبحوا جميعًا مغضوبًا عليهم، لكفرهم وشركهم، وكفرهم بمحمد ﷺ.