للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥)[المائدة: ٣٥].

والإسلام لا بدَّ له أن ينطلق في الأرض، لإزالة الواقع المخالف لمنهج الله بالبيان والجهاد مجتمعين:

جهادٌ باللسان لتقرير منهج الله في الأرض، وتنفيذ شرعه في عباده.

وجهادٌ بالسيف لإزالة حكم الطواغيت، الذين يحكمون الناس بغير شريعة الله، والتي تحول بينهم وبين الاستماع إلى البيان واعتناق الدين الحق الذي مَنَّ الله به على عباده، وإقامة منهج الله في الأرض كلها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)[الحج: ٧٧ - ٧٨].

وإذا كان البيان باللسان يواجه العقائد والتصورات والمذاهب الضالة، فإن الجهاد بالسيف كذلك يواجه القوى المادية الشرسة، وهما معًا يواجهان الواقع البشري بجملته، لرده إلى ربه، وانتزاعه من العبودية لغيره: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)[الأنفال: ٣٩ - ٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>