فالخروج في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، ونشر دين الله، ورد كيد الأعداء، في الحر أو البرد، وفي الشدة أو الرخاء، وفي العسر أو اليسر، أمرٌ مطلوبٌ من كل مسلم، ولا يحل لأحد التأخر عنه في كل زمان أو مكان، لمن يريد التأسي برسول الله ﷺ في نيته وفكره وفي توحيده وإيمانه، وفي أقواله، وأعماله، وأخلاقه وجهاده: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
وهو واجبٌ يوجبه الحياء من رسول الله والمؤمنين المجاهدين، فضلًا عن الأمر الصادر من الله بقوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ [التوبة: ٤١].
ومع ذلك فالجزاء على هذا الخروج في سبيل الله ما أسخاه وما أعظمه.