الأول: خوف العقاب، وهذا مقام المبتدئين، فإن كل إنسان إذا عصى من يعلم أنه أعظم منه، وأكبر منه، وأقدر عليه، فإنه يخاف من عقابه كما قال سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ [الإنسان: ٧].
الثاني: خوف الجلال؛ وهذا مقام العارفين، وكل من كان أعرف بجلال الله وعظمته، كان هذا الخوف في قلبه أكمل، ولابد في مقام الذكر والدعاء من رؤية صفات الجلال، ورؤية صفات الجمال، لتعظم مهابة الرب في القلب ويزداد حب العبد لمولاه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
الثاني: خوف السابقة، فلا يعلم أحد بما سبق بشأنه في علم الله، فالله علم أهل الجنة، وأهل النار: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ [الأنفال: ٧٥].