للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

• أقسام الخوف:

الخوف ينقسم إلى قسمين:

الأول: خوف العقاب، وهذا مقام المبتدئين، فإن كل إنسان إذا عصى من يعلم أنه أعظم منه، وأكبر منه، وأقدر عليه، فإنه يخاف من عقابه كما قال سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)[الإنسان: ٧].

الثاني: خوف الجلال؛ وهذا مقام العارفين، وكل من كان أعرف بجلال الله وعظمته، كان هذا الخوف في قلبه أكمل، ولابد في مقام الذكر والدعاء من رؤية صفات الجلال، ورؤية صفات الجمال، لتعظم مهابة الرب في القلب ويزداد حب العبد لمولاه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

وما يخافه العبد يقع على وجوه:

أحدها: خوف التقصير في الأعمال الصالحة: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)[المؤمنون: ٦٠ - ٦١].

الثاني: خوف السابقة، فلا يعلم أحد بما سبق بشأنه في علم الله، فالله علم أهل الجنة، وأهل النار: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)[الأنفال: ٧٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>