الثاني: خوف الجلال؛ وهذا مقام العارفين، والأول مقام المبتدئين، وكل من كان أعرف بجلال الله وعظمته كان هذا الخوف في قلبه أكمل، فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وعرف عظمة ملكه وسلطانه، وعرف عظمة خزائنه وإنعامه وإحسانه، وعرف عظمة وعده ووعيده، خافه وأقبل على طاعته، وابتعد عن معصيته: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].