وقال سبحانه عن أنبيائه ورسله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
وخوف العبد المؤمن من ربه يقع على وجوه:
أحدها: خوف التقصير في الأعمال، فكل إنسان لديه طاقة، ولكن عمله ناقص لم يبذل فيه ما ينبغي من الطاقة، والله يقول: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨].
وقال الله تعالى: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣)﴾ [البقرة: ٦٣].
ولهذا أمرنا الله ﷿ بالاستغفار بعد العبادات الكبار كالصوم، والصلاة، والحج، لحصول التقصير من العبد تجاه ربه.
الثاني: خوف السابقة، فالله يعلم ما كان وما يكون وما سيكون، ولا يدري العبد بما في غيب الله وقدره، فيخاف من ربه لهذا الشأن.
الثالث: خوف الخاتمة فلا أحد يعلم بما سيختم له عمره إلا الله ﷿، فهو يخاف من الخاتمة أن تكون سيئة.