كذلِكَ، إذْ هوَ بِها قائمةٌ عِندَهُ، فأخَذَ بِخطامِها، ثمَّ قال - من شِدَّةِ الفرَحِ -: اللهُمَّ أنتَ عبدِي، وأنا ربُّكَ! أخْطَأَ من شِدَّةِ الفرَحِ». أخرجه مسلم (١).
والرجاء هو النظر إلى سعة رحمة الله، والاستشعار بجوده، وفضله، وإحسانه، والثقة بجوده، وكرمه، وهو حادٍ يحمل القلوب إلى بلاد المحبوب، وهو الله والدار الآخرة، ويطيب لها السير إلى ربها ومرضاته، والفرق بين الرجاء والتمني:
أن التمني يكون مع الكسل والقعود، والرجاء يكون مع بذل الجهود، وحسن التوكل، فعلامة صحة الرجاء حسن الطاعة: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٥ - ١٧].