ومن عرف ربه بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، رجاه، وخاف منه، وأحبه، وتوكل عليه، وعبده، وأطاعه.
فمن عرف ربه باسمه الكريم رجا كرمه، ومن عرف ربه باسمه الغفور رجا مغفرته، ومن عرف ربه باسمه الرحمن رجا رحمته وهكذى في بقية الأسماء: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
ولهذا قدر الله على العبد الذنب، وابتلاه به، لتكميل مراتب العبودية له بالتوبة إلى الله، التي هي أحب شيء إليه فكذلك تكميلها بالرجاء والخوف من أعظم العبوديات لله ﷿: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة: ٣٩].