أن يكون العبد قيمًا على إيمانه حتى لا ينقص، وعلى جوارحه حتى لا تَكِل، وعلى لسانه حتى لا يسكت عن ذكر الله وحمده، وتسبيحه واستغفاره، والدعوة إليه، وتعليم شرعه، فإذا وَفَّى الإنسان هذه الحظوظ، فاستوفي من نفسه الحقوق؛ حق الله، وحق رسوله ﷺ، وحق كتابه الكريم، وحق دينه العظيم، وحق الأهل، وحق الأرحام، وحق الجيران، وحق المؤمنين، فذلك العبد حقاً: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
ومن حسن المراقبة إذا كنت عاملًا بالجوارح، فاذكر نظر الله إليك، وإن كنت قائلًا باللسان فاذكر سمع الله إليك، وإذا كنت ساكتًا أو مُستخفيًا فاذكر علم الله بك، ونظره إليك، فهو الذي لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦١)﴾ [يونس: ٦١].