للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولًا: الأمر بالجد، وترك العجز، كما قال النبي : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ». أخرجه مسلم (١).

وكما أن المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، فكذلك المؤمن ذو العمر الطويل مع الطاعة، خير من المؤمن ذي العمر القصير.

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ». أخرجه أحمد والترمذي (٢).

ثانيًا: فتح أبواب العمل الصالح، لكل راغبٍ من المسلمين، فقد فتح الرسول أبواب العمل الصالح على مصراعيها، حتى لم يدع لعاجز أو متكاسل عذرًا يقعد به، ويتكاسل عن الجد في فعل الخيرات، والاستكثار من الطاعات.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ : «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا؟. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، قَالَ: فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، قَالَ: فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، قَالَ: فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ». أخرجه مسلم (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٤/ ٢٦٦٤).
(٢) أخرجه أحمد برقم: (٢٠٥١٨)، والترمذي برقم: (٢٣٣٠).
(٣) أخرجه مسلم برقم: ٨٧/ ١٠٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>