رابعًا: فقه السعادة، فالنفوس الصغيرة هي التي ترى السعادة في الدعة والكسل، والخلود إلى الجمود، وقلة العمل، والإكثار من المطاعم والمشارب، ولبس أجمل الثياب، وركوب أفخر المراكب: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].
ولكن النفوس العظيمة تأبى حياة البهائم، وترى سعادتها في ركوب المصاعب، والمنافسة في الخيرات والطاعات، لنيل أعلى الدرجات، وتقديم المكاره ابتغاء المكارم كما قال النبي ﷺ:«حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ». أخرجه مسلم (١).