للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

خامسًا: تذكر الأجر، فإذا تذكر المسلم ما وعده الله به من الأجر، وما أعده له من المثوبة، جزاء سعيه ونصبه، وجده واجتهاده، ومسارعته إلى الخيرات، فإن ذلك من أكبر الدوافع له على اندفاعه، وحماسه، ومسارعته للأعمال الصالحة.

قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

وقال رسول الله في غزوة أحد، عندما دنا المشركون، قال لأصحابه: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ». فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ» قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ : «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا».، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: أَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ». أخرجه مسلم (١).

سادسًا: محاسبة النفس، فلابد من محاسبة النفس على تقصيرها، ومعاتبتها على تفريطها، وحثها على ما فيه نجاتها وفلاحها في كل يوم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٤٥/ ١٩٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>