للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)[الحشر: ١٨ - ١٩].

وَقَالَ عَمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ؛ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)[الحاقة: ١٣ - ١٨]. أخرجه الترمذي (١).

سابعًا: الدعاء، فالجد والاجتهاد في العمل الصالح فضلٌ من الله ﷿ يؤتيه من يشاء، وعلى المسلم أن يرفع يديه متضرعًا إلى ربه، شكرًا له على هذه النعمة، ويضع جبهته متذللًا لربه، ليسأله من فضله، فيسأل ربه الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والعون على الطاعة، كما قال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

ثامنًا: ذكر الموت، وسرعة انقضاء الدنيا، فمن أكثر من ذكر الموت ازداد سعيه في الاستعداد له، ومن عَلِمَ طول السفر، وقُرْبَ الرحيل، استكثر من الزاد، وقد أمرنا النبي بزيارة القبور، لتَذَكُّرِ الموت، والأموات، والدار الآخرة، كما قال «كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، أَلَا فَزُورُوهَا». أخرجه أحمد والحاكم (٢).


(١) أخرجه الترمذي برقم: (٢٤٥٩).
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٣٠٥٣)، والحاكم برقم: (١٣٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>