للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعًا: العمل، فإن لم يستطع فليُعِن غيره، فإن لم يستطع فليَكُفَّ شره عن الناس، كما قال النبي : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «يَعْتَمِلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ» قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىَ عَنِ الْمُنْكَرِ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «يَمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ». أخرجه مسلم (١).

خامسًا: استحضار النية والهدف في كل عمل، كما قال النبي : «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه (٢).

وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

سادسًا: البدءُ بالأهم ثم المهم، وبالفرض قبل النفل، وبالواجب قبل المستحب.

قال رسول الله قال الله تعالى في الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا». أخرجه البخاري (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ١٠٠٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٤)، ومسلم برقم: (١٩٠٧).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>