في صحبته، وعدم خوفه من الموت وصغر الدنيا في قلبه، وكبر الآخرة عنده، وذوق حلاوة الطاعات، ووجدان حلاوة الإيمان في قلبه، ودعاء حملة العرش ومن حوله من الملائكة له كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].
فهذه بعض آثار ومنافع وثمرات ترك المعاصي في الدنيا.
أما في الآخرة فإذا كان يوم القيامة كان الناس في الحر والعرق، وهو في ظل عرش الرحمن، فإذا انصرفوا بعد الحساب من بين يدي الله، أخذت به الملائكة ذات اليمين، إلى جنات النعيم، مع أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، حيث النعيم المقيم، يتجول بين القصور، ويتلذذ بالنساء والحور، ويتنعم بالأكل من ألوان الأطعمة والفواكه، ويشرب من أنهار اللبن والماء والعسل والخمر، وغير ذلك من أنواع النعيم الذي لم يخطر بباله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧].