للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما تكفير الصغائر فيقع بشيئين:

أحدهما: فعل الحسنات الماحيةكما قال سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)[هود: ١١٤].

الثاني: اجتناب الكبائر كما قال سبحانه: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)[النساء: ٣١].

وقال النبي : «الصَّلوات الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ». أخرجه مسلم (١).

وقد خلق الله الإنسان ضعيفًا من جميع الوجوه:

فهو ضعيف البنية، ضعيف الإرادة، ضعيف القوة، ضعيف العلم، ضعيف الصبر، فلا بدَّ له من حافظ معين يقويه ويعينه وينصره وإلا هلك.

وخلقه على هذه الصفة من الأمور التي يحمد عليها الله سبحانه، وهو بالنسبة إلى الخالق خير وعدل، وحكمة ورحمة وإحسان: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٨].

والله رءوف بالعباد؛ خلقهم في أحسن تقويم، وأنزل عليهم صراطه المستقيم، وهو الدين الحق الذي إذا ساروا عليه، أسعدهم الله في الدنيا والآخرة: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٤/ ٢٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>