فخلق الإنسان على هذه الصفة من الأمور التي يحمد عليها الله سبحانه، وهو بالنسبة للخالق كله خير وعدل وحكمة، وبالنسبة إلى العبد ينقسم إلى خير وشر، وطاعة ومعصية، فالإنسان ضعيف، تارة يتبع الشهوات، وتارة ينفذ أوامر الرب، حسب قوة الإيمان وضعفه.
وشهوة الطعام والشراب، وشهوة الفرج، من أعظم الشهوات، فلهذا أباح الله لنا جميع الطيبات، وحرم علينا الخبائث، وأباح لنا أن ننكح ما طاب لنا من النساء مثنى وثلاث ورباع، وأن نتسرى من الإماء بما شئنا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].