للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجميع الذنوب والمعاصي التي اقترفها الإنسان تحتاج إلى توبة، والتوبة لازمة لكل أحد وإلا هلك كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

وقال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)[الأعراف: ٢٣].

ومن أضل غيره ثم تاب، فإن الله يقبل توبته، ويمحو وزره، ووزر من أضله، لكن عليه أن يدعو إلى الهدى كما دعا إلى الضلالة، فإن الحسنات يذهبن السيئات كما قال سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)[هود: ١١٤].

وعلامة التوبة:

الإقلاع عن الذنب، ورقة القلب، وغزارة الدمع حياءً، وأن يشعر بمرارة تلك الذنوب في قلبه بدلًا من حلاوتها، فيستبدل بالميل إليها كراهة، وبالرغبة لها نفرة، وبالمعصية طاعة: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

وشروط صحتها:

فيما يتعلق بالماضي، أن يرد فكره إلى أول يوم بلغ، ويفتش عما مضى من عمره، وينظر إلى الطاعات ما الذي قصر فيه منها فيكمله، وينظر إلى المعاصي ما الذي قارفه منها فيتوب منه إلى ربه.

<<  <  ج: ص:  >  >>