وأما الجناية على القلوب بمشافهة الناس بما يسوؤهم أو يعيبهم في الغيبة، فيطلب كل من تعرض له بلسانه، أو آذى قلبه، بفعل من أفعاله، ويستحلهم واحدًا واحدًا.
ومن مات منهم أو غاب فقد فات أمره، فيتدارك ذلك بتكثير الحسنات، والدعاء له، والتضرع إلى ربه، ليكف عقوبتها عنه بما شاء.
وأما العزم المرتبط بالمستقبل، فهو أن يعقد مع الله عقدًا مؤكدًا، ويعاهده بعهد وثيق أن لا يعود إلى تلك الذنوب وأمثالها.
وشفاء التوبة لا يحصل للعبد إلا بالدواء، ولا يقف على الدواء من لا يقف على الداء، ولا يبطل الشيء إلا بضده: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].