للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)[النور: ٣١].

والعبد في الذنب ينظر إلى أربعة أمور:

الأول: نظر إلى الأمر والنهي، فهو لم يخلق إلا لعبادة الله وطاعته: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

الثاني: نظر إلى الحكم والقضاء، فالله له الخلق والأمر وحده، يفعل ما يشاء بحكمته: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)[البقرة: ٢١٦].

الثالث: نظر إلى محل الجناية، وهي النفس الأمارة بالسوء، فيعرف أنها جاهلة ظالمة، وعنها يصدر كل عمل قبيح، فيوجب له ذلك بذل الجهد في العلم النافع: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

فيعرف أنها جاهلة ظالمة، وعن النفس يصدر كل عمل قبيح، فيوجب له ذلك بذل الجهد في العلم النافع الذي يخرجها من الجهل، والعمل الصالح

<<  <  ج: ص:  >  >>