والتوبة معناها الرجوع، فالتائب هو الراجع إلى الله تعالى من المعصية إلى الطاعة، ومما نهى الله عنه إلى ما أمر الله به: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١].
فمن رجع عن المعاصي خوفًا من عذاب الله فهو تائب، ومن رجع عنها حياءً من الله فهو منيب، ومن رجع عنها تعظيمًا لجلال الله سبحانه فهو أواب كما وصف الله خليله ﷺ بقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)﴾ [هود: ٧٥].
فعلينا أن نطهر ظواهرنا وبواطننا من الذنوب والمعاصي، فإن ذنوبنا من أكبر عيوبنا، وهي أوساخ تدنس قلوبنا وجوارحنا، فنبدأ بتطهير قلوبنا من الشك والشرك والشبهات، ثم التطهر من المحرمات كما قال سبحانه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (١٢٠)﴾ [الأنعام: ١٢٠].
ثم التطهر من المكروهات، ثم من المشتبهات، ثم من فضول المباحات، ثم من كل شاغل يشغل عن رب الأرض والسموات: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢].