للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والتوبة واجبة على كل مسلم ومسلمة والله يحب أهلها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)[البقرة: ٢٢٢].

فإن تاب من بعض الذنوب دون بعض، صحت توبته من ذلك الذنب، وبقي عليه الباقي فليسارع إلى التوبة: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)[النور: ٣١].

والتوبة النصوح تتضمن ثلاثة أشياء:

أحدها: التوبة من جميع الذنوب والمعاصي.

الثاني: إجماع العزم على التوبة، بحيث لا يكون عنده تردد فيها.

الثالث: إخلاص التوبة لله ﷿.

فالأول يتعلق بما يتوب منه، والثاني يتعلق بذات التائب، والثالث يتعلق بمن يتوب إليه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)[التحريم: ٨].

والأنبياء والرسل أعظم الخلق معرفة بالله، وأشدهم اجتهادًا في العبادة؛ لما أعطاهم الله من فضله، وحباهم به من نعمه، فهم دائبون في شكره، معترفون له بالتقصير، لكمال معرفتهم به، وبما يجب له سبحانه، فهم أكثر الناس استغفارًا، وأحسنهم عملًا، وأكثرهم توبة: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>