للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - إن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلق بحق آدمي، فلها خمسة شروط:

أحدها: أن تكون خالصة لله ﷿ كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

الثاني: أن تكون التوبة في وقتها كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)[النساء: ١٧ - ١٨].

الثالث: أن يقلع العبد عن المعصية.

الرابع: أن يندم العبد على فعلها.

الخامس: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبدًا.

فإن فقد التائب أحد الخمسة لم تصح توبته.

إن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها ستة:

هذه الخمسة السابقة.

والسادس: أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالًا أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه منه، أو طلب عفوه عنه، وإن كانت غيبة استحله منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>