وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ». متفق عليه (١).
ومن تاب إلى الله تاب الله عليه، فلنبادر إلى التوبة إلى الله من كل ذنب عملناه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم: ٨].
فلله الحمد والشكر على ما أنعم به علينا من نعمة الخلق والإيجاد، ونعمة القوت والإمداد، ونعمة الهداية والإسعاد: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].
فالله وحده لا شريك له هو المستحق للحمد والشكر، وهو المحمود على كمال أسمائه وصفاته، وحسن أفعاله، وهو المحمود على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وهو المحمود على إكرامه لأهل الإيمان والعدل والإحسان،
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٠٩)، ومسلم برقم: ٧/ ٢٧٤٧، واللفظ له.