للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال النبي : «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». متفق عليه (١).

وقال النبي : «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه (٢).

الرابعة: الخوف من الله ﷿.

يخاف من سوء عاقبة ما وقع فيه، وما بدر منه من المعاصي، خوفًا يجعله ذليلًا خاشعًا بين يدي ربه، كلما تذكر ذنبه انكسر قلبه، وهملت عيناه بالدموع، لتجدد عهدها مع ربها في الاستقامة، والثبات على منهجه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)[الملك: ١٢].

الخامسة: السعي في الاستدراك.

فإن من صدق التائب استدراكه لما فرط فيه، فتراه يجاهد نفسه في الإكثار مما قصر فيه، والإحسان فيما أخل به، ولعل هذا من ابرز ما امتاز به السلف في توبتهم: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٥)، ومسلم برقم (٤٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٣)، ومسلم برقم (٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>