للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلله الحمد على الهداية، وغفران الذنوب: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

الثانية: المبادرة إلى الأعمال الصالحة بعد التوبة.

فقد قرن الله ﷿ العمل الصالح بالتوبة في آيات كثيرة، وهو ما يدل على أن مبادرة التائب للطاعات، وإتباعه للسيئات بالحسنات، من أبرز العلامات على صدق توبته، وقبول الله لأوبته كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (٧١)[الفرقان: ٦٨ - ٧١].

فمن تاب وعمل صالحًا، فحقق توبته بالأعمال الصالحة، فهو الذي تاب إلى الله متابًا، أي تاب حق التوبة، وهي التوبة النصوح.

الثالثة: محبة الله ورسوله والمؤمنين.

فالتائب من الذنوب من أقوى علامات صدقه في التوبة هذه الخصال:

محبة الله، ومحبة رسوله، ومحبة المؤمنين في الله ﷿.

<<  <  ج: ص:  >  >>