للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحادي عشر: التوبة سبيل الظفر برحمة الله الواسعة؛ فالتائبون هم أهل رحمة الله ﷿ وكرامته، وفضله ومنته، كما حصل لآدم وإبليس وقت الابتلاء، فمن أراد أن يعرف هذا، فلينظر إلى عاقبة آدم وإبليس، ليرى مكانة التائبين عند الله، وسعة رحمته لهم؛ فآدم تاب واستغفر فكانت عاقبته: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (١٢٢)[طه: ١٢١ - ١٢٢].

وإبليس كفر واستكبر فكانت عاقبته: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)[الأعراف: ١٨].

• علامات التوبة المقبولة:

إذا تاب العبد إلى ربه، وقبلها الله منه، فلذلك علامات لهذا التائب:

العلامة الأولى: أنه يشكر الله ﷿ على التوفيق للتوبة.

فيحمد الله ﷿ على ما وفقه إليه للهداية، وتيسير أسبابها بما أظهر له ربه من الآيات، وساق إليه من التنبيهات وأطلعه عليه من التخويفات والتحذيرات، وعرفه وبصره بغوائل الذنوب، وعواقب مخالفة أوامر علام الغيوب، فتاب إلى ربه الذي من عليه بالهداية: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>