للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِنْدَهُ، فَأخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ! أنْتَ عَبْدِي وَأنَا رَبُّكَ أخْطَأ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ». متفق عليه (١).

تاسعًا: الخيرية على عباده؛ إن خير العباد من أسرع التوبة إلى ربه، واستدام الأوبة كما قال النبي : «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». أخرجه الترمذي وابن ماجة بسند صحيح (٢).

عاشرًا: التوبة فيها حفظ الله ورعايته؛ فعليكم بالتوبة إلى الله ﷿، فإنها ترد عنكم ما لا ترده السيوف.

قال النبي لابن عباس: «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ». أخرجه الترمذي وأحمد (٣).

فعلى كل عبد ظلم نفسه، وظلم غيره، أن يبادر بالتوبة إلى الله؛ ليتوب الله عليه، ويغفر له ذنوبه: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٠٩)، ومسلم برقم: (٧/ ٢٧٤٧)، واللفظ له.
(٢) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٤٩٩)، وابن ماجة برقم: (٤٢٥١).
(٣) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٥١٦)، وأحمد برقم: (٢٦٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>