فما أعظم توبة هذه المرأة من فاحشة الزنا! وما أصدقها، حيث قال فيها النبي ﷺ:«لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ». أخرجه مسلم (١).
ثانيًا: استشعار عواقب الذنوب؛ فإن من أدرك ضرر الذنوب، واستشعر سوء عاقبتها، فر إلى التوبة، واشتاق إليها، فإذا ما ظفر بها تشبث بها تشبث الغريق بمنقذه؛ ولهذا جاء ذكر عواقب الذنوب في نصوص كثيرة، لزجر الناس عنها، وترغيبهم في التوبة منها، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٤].