فعلى من يريد استدامة توبته، والثبات عليها، المحاسبة اليومية للنفس مع التوبة من التقصير والتفريط، والإكثار من الاستغفار والتوبة في كل مجلس.
وليكن من الورد اليومي له الاستغفار مائة مرة كما كان يفعله النبي ﷺ.
وحفظ حديث كفارة المجلس، وسيد الاستغفار، مع تعهد الدعاء به في خشوع وحضور قلب، وندمٍ على ما فعل من الذنوب.
وهجر أصحاب السوء إلا إذا كانت هناك مصلحة شرعية تقتضي الجلوس معهم أحيانًا، لدعوتهم إلى الله، أو الإنكار عليهم، على أن يكون الداعي فقيهًا حكيمًا قد ثبتت على طريق الدعوة قدمه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
وإتباع التوبة بالصدقة، وهي سنة سلفية، فعلها الكثير من السلف منهم: كعب بن مالك، وأبو لبابة حين تاب الله عليهما: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠].