للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم تولية المرأة الحكم:

كل أمر انعقد سببه في عهد النبي وأصحابه، ولم يفعلوه، مع إمكانية فعله، فهو بدعة لا يجوز فعله، ولا إقراره، ولا العمل به: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وعَنْ عائشةَ أَنَّ النَّبيَّ قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).

فمن رخَّص للمرأة أن تكون ملكة أو رئيسة أو أميرة على الرجال، أو وزيرة أو قاضية أو عضواً في مجلس الشورى، أو غيرها من الولايات العامة التي هي من خصائص الرجال، وتضطر فيها المرأة للاختلاط بالرجال، فقد خالف شرع الله، وأحدث في الدين ما ليس منه، وشرع ما لم يأذن به الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وقد كان في عصر النبي وأصحابه مجلس شورى، ولم يكن من بينهم امرأة واحدة، مع رجحان عقول كثيرٍ منهنَّ، خاصة أمهات المؤمنين: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].

وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ أيَّامَ الجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ أنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً». أخرجه البخاري (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٨٦)، والترمذي برقم: (٢٢٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>