للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

[حكم طلب الإمارة]

أولاً: لا يجوز لأحد أن يسأل الإمارة، أو يحرص عليها، ومن سألها فإنه لا يُعطاها.

عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمرةَ قَالَ: قَالَ لي رسولُ الله : «يَا عبدَ الرّحمنِ ابنَ سَمرةَ، لا تسْأل الإِمارةَ، فإنْ أُعطيتَها عَنْ مسْألةٍ وُكلتَ إليهَا، وإنْ أُعطيتَها عَنْ غيِر مسْألةٍ أُعنتَ علَيها». متفق عليه (١).

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ». أخرجه البخاري (٢).

وَعَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ أنَا وَرَجُلانِ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ أحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أمِّرْنَا يَا رَسُولَ الله، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّا لا نُوَلِّي هَذَا مَنْ سَألَهُ، وَلا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ». متفق عليه (٣).

ثانيًا: يجوز للقادر الأمين طلب الإمارة إذا لم يعرف أفضل منه، كما طلبها يوسف من ملك مصر: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)[يوسف: ٥٤ - ٥٥].


(١) متفق عليه، أخرجه، البخاري برقم: (٦٦٢٢)، ومسلم برقم: (١٩/ ١٦٥٢)، واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٨).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤/ ١٧٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>