للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أهل الحل والعقد:

هم فئةٌ من الناس على درجةٍ عالية من الدين والخلق والعلم بأحوال الناس، وحسن تدبير الأمور، ويسمون أهل الاختيار، وأهل الشورى، وأهل الرأي والتدبير.

وهذه الفئة تقوم باختيار الإمام نيابة عن الأمة جميعًا، فمن رأوه صالحًا بايعوه على كتاب الله وسُنَّة رسوله ، ولزوم طاعته في غير معصية الله كما قال سبحانه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

الثاني: طريق العهد والاستخلاف.

فإذا أحس الخليفة بقرب أجله، وأراد أن يستخلف على الناس أحدهم شاور أهل الحل والعقد فيمن يختار، فإذا وقع رأيه على شخص معينٍ يصلح للخلافة من بعده، ووافقه أهل الحل والعقد، فإنه يعهد إليه من بعده كما هَم النبي أن يعهد لأبي بكر ثم تركه؛ لعلمه أن الناس لن يختاروا غير أبي بكر ، وكما عهد أبو بكر بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب وعهد عمر بالأمر من بعده للستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض، فيختاروا واحدًا منهم، وذلك كله بعد مشاوراتٍ مع كبار المهاجرين والأنصار .

ولا بد في المعهود له أن يكون مستكملًا لشروط الإمامة، ولا تنعقد له الخلافة بمجرد العهد من الإمام السابق، بل لا بد من البيعة للمعهود له من قِبَل أهل الحل والعقد كما فعل الخلفاء الراشدون .

<<  <  ج: ص:  >  >>