للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: البيعة على النصرة والمنعة:

كما بايع وفد الأنصار رسول الله على أن يمنعوه وينصروه وهي بيعة العقبة الثانية في منى.

الثالثة: البيعة على الجهاد.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)[التوبة: ١١١].

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)[الفتح: ١٨ - ١٩].

الرابعة: البيعة على الهجرة:

وكانت فرض عين على من أسلم ثم انتهت بعد فتح مكة، والمراد بالهجرة، الهجرة من مكة إلى المدينة، وهذه قد انقطعت، أما الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام فهي باقية إلى قيام الساعة.

عَنْ مُجَاشِع بن مَسْعُودٍ السّلَمِيّ قَالَ: جِئْتُ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ إِلَى رَسُولِ الله بَعْدَ الفَتْحِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله بَايِعْهُ عَلَى الهِجْرَةِ، قَالَ: قَدْ مَضَتِ الهِجْرَةُ بِأَهْلِهَا». قُلتُ: فَبِأَيّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: «عَلَى الإِسْلَامِ وَالجِهَادِ وَالخَيْرِ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٣٠٧)، ومسلم برقم: (٨٤/ ١٨٦٣)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>