للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة: البيعة على السمع والطاعة:

وهذه هي التي تعطى للأئمة عند تعيينهم خلفاء للمسلمين، وهي المقصودة في هذا الباب.

عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ الله عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ، فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَالمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالحَقّ أَيْنَمَا كُنّا، لَا نَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ». متفق عليه (١).

وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ الله فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا، أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، قَالَ: «إلاّ أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنَ الله فِيهِ بُرْهَانٌ». متفق عليه (٢).

• أسباب البيعة:

الأحوال التي تؤخذ فيها البيعة هي:

الأول: موت الخليفة، فتؤخذ للخليفة من بعده.

الثاني: خلع الخليفة بسبب، فتُبايع الأمة بعده إمامًا يقوم بأمورها.

الثالث: بيعة الخليفة المعهود إليه بعد وفاة العاهد.

الرابع: أخذ الخليفة البيعة على الناس لمن يكون خليفة بعده.

الخامس: إذا خرجت ناحية من البلاد عن الطاعة، فيوجه إليهم نائبه أن يأخذ له البيعة عليهم لينقادوا لأمره.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٩٩)، ومسلم برقم: (٤١/ ١٧٠٩)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٥٦)، ومسلم برقم: (٤٢/ ١٧٠٩)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>