للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والبيعة بجميع أنواعها داخلة في هذه العقود والعهود، البيعة على الإسلام إذا نكتها المبايع يكون كافرًا مرتدًا عن الإسلام، والبيعة على الإسلام خاصة بالنبي ، ولم يبايع جميع المسلمين على الإسلام، فإن منهم من أسلم ولم يره، وكثير منهم أسلم ولم يضع يده في يده .

ثانيًا: البيعة على الهجرة، والهجرة قد انقطعت بعد فتح مكة.

ثالثًا: نكث البيعة على النصرة والجهاد والسمع والطاعة دون مبرر شرعي فهذا مرتكب لكبيرة من الكبائر، وأشدها نكث البيعة على السمع والطاعة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)[الفتح: ١٠].

وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ، فَليَصْبِرْ، فَإنّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْراً فَمَاتَ، فَمِيتَةٌ جَاهِلِيّةٌ». متفق عليه (١).

وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ الله البَجَلِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِىَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٥٤)، ومسلم برقم: (٥٥/ ١٨٤٩)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٥٨/ ١٨٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>